التفتازاني
143
كتاب المطول
جميل وليس المعنى على هذا بل على أنه أجمل من الجذع وبث الشكوى ومما يحتمل الامرين قوله تعالى ( وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ ) اى ولا تقولوا لنا أو في الوجود آلهة ثلاثة أو ثلاثة آلهة فحذف الخبر ثم الموصوف أو المميز أو ولا تقولوا اللّه والمسيح وأمه ثلاثة اى مستوون في استحقاق العبادة والرتبة كما إذا أريد الحاق اثنين بواحد في صفة ورتبة قيل هم ثلاثة فحذف المبتدأ * قال صاحب المفتاح وقد يكون حذف المسند بناء على أن ذكره يخرج إلى ما ليس بمراد كقولك أزيد عندك أم عمرو فإنك لو قلت أم عندك عمرو أو أم عمرو عندك لخرج أم عن الاتصال إلى الانقطاع وذلك لأنه إذا وليت أم والهمزة جملتان مشتركتان في أحد الجزئين اعني المسند اليه أو المسند وتقدر على ايقاع مفرد بعد أم نحو أقام زيد أم قام عمرو وأزيد قائم أم هو قاعد وأزيد عندك أم عمرو عندك أو عندك عمرو فأم منقطعة لا متصلة لأنك تقدر على الاتيان بالمفرد بعد أم وهو أقرب إلى الاتصال لكون ما قبلها وما بعدها بتقدير كلام واحد من غير انقطاع فالعدول إلى الجملة دليل الانقطاع وقولنا مع القدرة على المفرد احتراز عن نحو الفعليتين المشتركتين في الفاعل نحو أقمت أم قعدت وأقام زيد أم قعد لان كل فعل لا بد له من فاعل فهي متصلة ويجوز من عدم التناسب بين معنى الفعليتين أن تكون منقطعة نحو أقام زيد أم تكلم ( ولا بد ) للحذف ( من قرينة كوقوع الكلام جوابا